لبّــيْكِ غزة من شام الجراحات
لبيـــــك، غــــزةُ، مـــن شــــام
الجـــــراحاتِ****إني أرى فــيك يا أختـــــــاه آهَــــاتي
لن أوقف النزف من جرحي فلي
أربٌ****أهـــــدي إليك دمي أغلى الهـدياتِ
أهـــــــــــــدي إليْــــــك
دمــــي حبَـا وتــــكرمةً****فأنتِ، يا مُهجتي،رمزُ البطـــولاتِ
إنّي وأنــــــتِ غــدَونا اليــوم
فــــــي محـــنٍ****تهــــون في جنبها،جلُّ المصيباتِ
لمّا هَــجَـــرنَـــــا كتَــــاب
اللــه حَــــلّ بِــنـَــــا****ذلٌ وعـــارٌ وتيـــــــهٌ تحت خيمـــــاتِ
لــــمّـــا سكــتْـــنـــا عـــَلى
إذلال صفْـــوتـِنــا****أصحابِ مكْرمةٍ، أهل المــروءاتِ
بل إن قـــومـــًا مضــوا في
غــهم قُــدُمـًا****فــــي مـــدح مـــفســــدةٍ أو ردّ آيـــاتِ
وأيّـــدوا ظـالِـــمًا فــــــــي
ظُـــلْـــمِــه ســــفَــهًا****وناصبوها العـــدا خيــْـرَ الرجــالاتِ
حتـــى وصــــلنا إلــــى حــال لهَـــــا
زهَـــمٌ****فأزكمَـت حولها شتى المساحـــــاتِ
لصٌّ ووغــــــــدٌ عَــــلـيــــنَـا
سُلّـــــطا زمنـــــًا****مــــذْ صار ديدنُـــنـــــا نهمَ المـــلذّاتِ
كلاهُــــمــــا قـد أتـــــــى
سِـــقْــطًا لفَــاجـــرةٍ****كلاهما مجــرم من نســـــل حيّــــاتِ
وأظهــرا في الورى بُغضَا لبعـــــــضهما****
والحــــقُّ أنهُـــــــما أبْـــــــنــاءُ عَــلّاتِ[1]
تعـاهَـــــــدا خُـــفْـــــــيةً
عَــــــلى إبَـــــــادتِــــــنَـا****وأبْــــــديـــا عــلَـــــنــــًا
مُـــــرّ العــــداواتِ
فالشـــام قد أصبحت ميــــدانَ مذبَـحـــةٍ****وغــــزةٌ
أُمْــطرت، حقــدًا، بجمـــراتِ
أُخْــــتــَــاه لا تهِـــــني
فــأرضُــــنــَـــا أنبتتْ****منْ بعد ما أجـدبتْ خَير النباتاتِ
ثـِــــمـــارُهـــا
حُــلْوةٌ لمـــؤمِــــــنٍ فَــــــــطِـــــــنٍ****لكنّــهـــا عَــــلْــــــقَــمٌ
لعــــــابـِـــــــدِ الّلاتِ
ثِمَـــــــــارُهَـــــــا فِــتْـــــيــــَـــةٌ
بِاللــــه مُـــــؤمِنَــةٌ****للنّــفْــــس بائِـعَـــة، ترنُــــو
لِجَــــنّـــــاتِ
في الشـــامِ عـــــازمـــةٌ
دحْــــرًا لِشِــــرذمـة****عاشت على دجــلٍ من شرّ قتاتِ
في غـــــزّةٍ قـــــررتْ
إذلال غَــــطـــرســـةٍ****لمعْـــــتـــــدٍ آثــمٍ، أو مُـجــــرمٍ عـــــــاتِ
بشـــائرُ النصـــر لاحتْ في مرابعـــــــنا****يا
أُختَنـــا فارفــــعي للنصـــر راياتِ
فنصـــرُكمْ نصـــــــــــرنــا
ونصـــــرُنا لكــــمُ****نحظى بـه،أبــدًا، في صدق نيّاتِ
عـــدُوّنـَــــا واحــدٌ،
وواحِــــــــــــد دمُـــــنــــــــــا****فَـــلنَـتّحـــد، دائِــمًـــا،
ضد المُلمّــــاتِ
محمد جميل جانودي
الأحد 15/رمضان/1435 الموافق 13/تموز/2014
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق