الأحد، 13 يوليو 2014

لبيك غزة من شام الجراحات

لبّــيْكِ غزة من شام الجراحات
لبيـــــك، غــــزةُ، مـــن شــــام الجـــــراحاتِ****إني أرى فــيك يا أختـــــــاه آهَــــاتي
لن أوقف النزف من جرحي فلي أربٌ****أهـــــدي إليك دمي أغلى الهـدياتِ
أهـــــــــــــدي إليْــــــك دمــــي حبَـا وتــــكرمةً****فأنتِ، يا مُهجتي،رمزُ البطـــولاتِ
إنّي وأنــــــتِ غــدَونا اليــوم فــــــي محـــنٍ****تهــــون في جنبها،جلُّ المصيباتِ
لمّا هَــجَـــرنَـــــا كتَــــاب اللــه حَــــلّ بِــنـَــــا****ذلٌ وعـــارٌ وتيـــــــهٌ تحت خيمـــــاتِ
لــــمّـــا سكــتْـــنـــا عـــَلى إذلال صفْـــوتـِنــا****أصحابِ مكْرمةٍ، أهل المــروءاتِ
بل إن قـــومـــًا مضــوا في غــهم قُــدُمـًا****فــــي مـــدح مـــفســــدةٍ أو ردّ آيـــاتِ
وأيّـــدوا ظـالِـــمًا فــــــــي ظُـــلْـــمِــه ســــفَــهًا****وناصبوها العـــدا خيــْـرَ الرجــالاتِ
حتـــى وصــــلنا إلــــى حــال لهَـــــا زهَـــمٌ****فأزكمَـت حولها شتى المساحـــــاتِ
لصٌّ ووغــــــــدٌ عَــــلـيــــنَـا سُلّـــــطا زمنـــــًا****مــــذْ صار ديدنُـــنـــــا نهمَ المـــلذّاتِ
كلاهُــــمــــا قـد أتـــــــى سِـــقْــطًا لفَــاجـــرةٍ****كلاهما مجــرم من نســـــل حيّــــاتِ
وأظهــرا في الورى بُغضَا لبعـــــــضهما**** والحــــقُّ أنهُـــــــما أبْـــــــنــاءُ عَــلّاتِ[1]
تعـاهَـــــــدا خُـــفْـــــــيةً عَــــــلى إبَـــــــادتِــــــنَـا****وأبْــــــديـــا عــلَـــــنــــًا مُـــــرّ العــــداواتِ
فالشـــام قد أصبحت ميــــدانَ مذبَـحـــةٍ****وغــــزةٌ أُمْــطرت، حقــدًا، بجمـــراتِ
أُخْــــتــَــاه لا تهِـــــني فــأرضُــــنــَـــا أنبتتْ****منْ بعد ما أجـدبتْ خَير النباتاتِ
ثـِــــمـــارُهـــا حُــلْوةٌ لمـــؤمِــــــنٍ فَــــــــطِـــــــنٍ****لكنّــهـــا عَــــلْــــــقَــمٌ لعــــــابـِـــــــدِ الّلاتِ
ثِمَـــــــــارُهَـــــــا فِــتْـــــيــــَـــةٌ بِاللــــه مُـــــؤمِنَــةٌ****للنّــفْــــس بائِـعَـــة، ترنُــــو لِجَــــنّـــــاتِ
في الشـــامِ عـــــازمـــةٌ دحْــــرًا لِشِــــرذمـة****عاشت على دجــلٍ من شرّ قتاتِ
في غـــــزّةٍ قـــــررتْ إذلال غَــــطـــرســـةٍ****لمعْـــــتـــــدٍ آثــمٍ، أو مُـجــــرمٍ عـــــــاتِ
بشـــائرُ النصـــر لاحتْ في مرابعـــــــنا****يا أُختَنـــا فارفــــعي للنصـــر راياتِ
فنصـــرُكمْ نصـــــــــــرنــا ونصـــــرُنا لكــــمُ****نحظى بـه،أبــدًا، في صدق نيّاتِ
عـــدُوّنـَــــا واحــدٌ، وواحِــــــــــــد دمُـــــنــــــــــا****فَـــلنَـتّحـــد، دائِــمًـــا، ضد المُلمّــــاتِ
محمد جميل جانودي
الأحد 15/رمضان/1435 الموافق 13/تموز/2014




[1]أبناء علات: الأب واحد والأمهات متعددة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق