الاثنين، 25 يونيو 2018

أهنّئ شعب تركيا بنصرٍ


بأيٍّ من عبـــارات التّهانـــي===يقــدمهــــــا لتُـــركيّــا لسانِـي
بأي مشاعرِ الإخلاص أُبْدي===يمور بصدقِـــــــها أبدًا جناني
سأبـدأ في مباركتي لشعــبٍ===قضى زمنًا يكابــــــد أو يُعـاني
أهنّــئه ببرِّ ابْنٍ كـــريـــــــمٍ===فريدٍ في الصفات وفي المعاني
 ببرِّ ابْنٍ أتى والناسُ حيرى===وتسألُ عــــن فتى هذا الزمانِ
فتًى يأني على قدرٍ ويمضي===بمــا يُرضي الإله بلا تــــوانِ
فأهـداها الكــريم لسان صدق===ويُعـرف في البلاد بأردغـانِ
تـولاه  الكريــــم بما تــــولّى===وأعــلى شأنــَـه بعدَ امْتـحــانِ
أهنّئ شـعــــبَ تركيا بنصـر===مُبينٍ، جــاء بالدررِ الحســـانِ
أهنّــئهُ بكـــوكبــةٍ أضـــاءتْ===ليــــالـــيَه بزهـــر الأقحــوانِ
بمضمونِ العــدالة قــد أتتْــه===وتنميــةٍ بــــدتْ في كل شــانِ
أهنــئُ مَـن بنى للتركِ مجدًا===أثيــــلًا بالعـُــــلوم وبالبـــيــانِ
فصاروا في الثريا لا يُدانَوا===وصاروا أوّلا عــنـــد الرهــانِ
أهَـــنّئ دولـــةً أضحتْ ملاذًا===لمظلومٍ ضعيفٍ مُســــتهــــانِ
كريمًا عـــاش فيها دونَ قيـد===وقــــد أنســـتْه أيـــامَ الهَـــوانِ
أهنّــئ كل حُــرٍّ قـــال فــيها==="نعــم" لمعـــلمٍ فــــــذٍّ وبــــانِ
لمَنْ أولى عِــــنايتــه بشامي===وبــرّ بأهـــلِهـــــا فـــي كلّ آنِ
رآهُـــــم حُـمّلوا عبئًا ثقيـــلًا===سُقـوا، حنقًا، سمــومَ الأفعوانِ
فآواهُــمْ وكان لهـــم نصيرًا===وأنقذهم من الــوغْـــدِ الجبـــانِ
وغـزّة لا تســل عنها إذا ما===أُصِيبَت في حصـــارٍ واحْتِـقانِ
يُسارعُ في إغاثَــتهـا جهارًا===ويغمـــرها بفـيْضٍ من حنــــانِ
ويشجُــبُ من يكيدُ لها بأمْرٍ===وما يـأتي لهـــا من مكْــر جانِ
وهبّ لنجدة الروهيـنج حالًا===وفيهم صار يسعفُ في ثـــوانِ
تصــدّى للصعابِ بكل حزمٍ===فــــذلّـــلــهــا بحــلمٍ واتّــــزانِ
همومُ البائسيْـــن لــه همــوم===يعالجُـــهــا بصــبرٍ في تـفــانِ
رســالتُه تعــمّ الأرض عـدلًا===وإحســــانًا وعيشًا في أمــــانِ
أهنئ شعبَ "تركيّا" بِـعُـرْسٍ===عظيمٍ في الزّمانِ وفي المكانِ
وأهدي للذي في الأرض يرنو===لعيش آمِـــنٍ أســمى التهاني
**********

  



الثلاثاء، 19 يونيو 2018

رأيْتُك قد أُخِذْتَ بحب ليلى

نظمتُ قصيدتي مِنْ قبـْـــل حبًا===وحبي لم يزل لك يا أخيّا
ومن حبي النصيحة يا صديقي===ليبقى وجهك الباهي سنيا
رأيتك قد أُخِـــذْتَ بحُــب ليلى===ولم يكُ أمـرها يومًا خفـيا
تُجَــمّلُ ما بــدا للنــاس منهـــا===وتُخفي باطنًا عـفـــنًا رديّا
وتُــدركُ أنت هذا في جــــلاءٍ===فلم تك عن حقيـقتها عيـيـا
وأنّ ميــاههـــــــا ملــحٌ أجاجٌ===ولم يك نبعهــا يــومًا نقــيا
وأن جمــالهـــا زيْـــفٌ وزورٌ===ويُخفي تحتـه قُــبْحــاً جليّا
وسلْ خُطّـــابَها: ماذا دهـاهم؟===لينأوا عن مضاربها قصيا
ألم ترها ارتمت في حضن مسخٍ===فسال لعابـــه ثرّاً سخيا
وقـــال لها: ألا اسقيْـني فـإني===أتَـيْـتُك طالبًا شَـهْـــدًا وريّا
فأعطت من نفائسهــا وجادت===بإرث جدودها رطْبــًا نديّـا
تِــــه ليلاك يا حُــــبي فهـــلا===رجعت ولا تكن فيها خطيا
أخاف عليك أن تلقى أذاهـــا===وأن تلقى بجمرتـها صــليــا
فأصـلك يا أخي يأبى انتكاسًا===ويأنفُ أن تكون لهـا مطيــا
************

الخميس، 7 يونيو 2018

يا راحلًا، إنا نُحبّكَ شهرَنا


يا راحــلًا، هـــلّا مكــثـتَ قــــليْــلًا===فنفــوسُـنَـا لمْ تــروِ منْكَ غليلا
وقـلوبُنــا عطشى تتــوق لِمنـــهَـــلٍ===عـذْبٍ تراهُ مُـعَــسَّـلًا تعْـســيلا
يا راحلًا أرجــــوك مهْــــــلًا إنـــنا===في حاجـةٍ لك يا حبيـبُ طويلا
عظُمَـــــتْ هدايـــــاكَ التي حُمِّلْتـَها===وعطاؤك الموفورُ كان جَزيـلا
لكنّــــنـَـــا كنــــا بلَهــــــوٍ غافــليـــ===ــنَ ونومُنا، كم كان عنْك ثقيلا
صـبرًا عليـــــنا أنتَ جئتَ تحـــثُّنا===كي نصبِـــرنّ ونفْهـمَ التـــأويلا
نعطيك عهدًا أنْ نُعَــوض فــائـتــًا===نرجو بصومِك، للكريْم وصـولا
ما قــدْ تَبَقَّـى منـــكَ، فيه خلاصُنـا===إنْ نحــــنُ قُمْنا ليــلَنا تهـــليـْــلا
وإذا وقــفْـــنــــا خاشعيــن لربـنــا===مُــتَــــذلِّلــيْنَ أمــامَــهُ تــذْلــيــلا
مُتضرعين بأنْ يــكونَ صــيــامُنا===وقيــامُـــــنا ودعــــاؤنـا مَقْبــولا
مُتَصـــدِّقيـــــــنَ بما لديـــنا حسبةً=== منْ غيـر مَنٍّ، لا نريْــدُ جميــلا
نــــتلو الكتــابَ تـــدبّــرًا وتفهــمًا===لا نرتَضي عما احتـــــواهُ بديْـلا
بل نبْتغي مرضــاةَ مَــنْ أفـــضالُهُ===قد نُـزّلتْ، مِنْ مُــزنِه، تَنــزيـلا
لا نَــقــربــنّ حِمَـــاهُ في أمْـرٍ ولا===نـهْــيٍ ولا نعْــــدو بـذاك فتيـــلا
يا راحــلًا إنَّـــا نحِـــبُّـــكَ شهــرَنا===فاسألْ لنا عنْـد الكريـم قـبــــولا
مهــلًا لعلّ ضعـيفَـنا يسعى إلى===ركبِ القويِّ، منـــــافـسًا، مَشْغـولا
مهـلاً فإنَّ شـــــذاكَ فاحَ بحَــينـــا===دعْــنا نُــضــمِّخْ للورى إكلــيـْـلا
رمضانُ كنتَ لنا حبيبــًا ســاكـنًا===بقلوبِنا، ولـــنـَـــا غــدَوْتَ خــليلا
آنَسْتَنَــا لمّــا نــزَلْتَ بســـاحِنــــا===نخـشـــى كثيــرًا غيـــبةً وأفـــولا
هـــذّبتَ أخْــلاقًا لنَا مِــنْ بَعدِ أنْ===كِدْنــا نزيـــغُ، ولا نُطيــعُ رسولا
يا شــهْـرَنا، لو جئتَ ربّك شاهدًا===فاشهدْ لنــَــا، أنّا نصونُ أصــولا
واشهــدْ بأنّا مكْــرِمونَ لضيفِنـــا===بكَ قد هجرْنا (قـــالَنا والقِـــيــلا)
واشهــدْ بـــأنّ دماءَنا قد أُهرِقَتْ===في الشامِ كي يَبْقى الشآم نــــبيــلا
واشهـدْ بأنّا صامدون بوجـهِ مَن===يبْـغي المِساسَ بقُـْدسِـنا تـنْـكيــــلا
واشهدْ بأنّ دمُــوعَنا سالتْ عــلى===وجــناتِنا لمّـا عـــزمتَ رحيـــلا
واسأل حبيبَ قـلوبِنــا الرحمـنَ مَغْـ===ـفِــرةً لنا، ويزيدَنـا تفضــيـــلا
إنا لنطمــحُ أنْ نــــراك تقـــودُنــا===لجنــانِ ربـكَ مُـــرْشِدًا ودليـْــلا
الخميس 23 رمضان 1439 الموافق 7 حزيران 2018



الأحد، 24 سبتمبر 2017

حداء الروح

إلهي قـــد فتحْـــــتَ إليّ بابـــا===دعوتَ إليكَ عبدَكَ فاستجابـا
لقد نجـــيتـني من سجــن دنـيا===عليَّ جنتْ وكنْتُ بها مُصابا
وجرحي كان ينزف بين قومي===صرختُ فلم أجدْ أحدًا أجابـا
علمــتَ بأنّــني جُرِّعْـــتُ مــرّاً===وأنّـي فيكَ أفْـنـيْـتُ الشَّـبـابـا
فقلتَ: تعــال يا عبدي ولذ بـي===تجــــد ما لذ من نِعمٍ وطــابا
فجئــــتُك راجــيًا عفوًا وعــونًا===بحُبّـــك يا إلــهي القلبُ ذابا
بظلكَ يا كريـــمُ أنخْــــتُ رحلي===بـقـلـبٍ مُـخْـبـِتٍ لكَ قدْ أنابـا
إلهي أنْـــــت رحمــــنٌ رحيــم===فأجْــزل لي برحمتــك الثوابـا
مضت تسعون من عمري وفيها===أغذُّ السير لا أخشى الذئابا
ارادوا النيل منـــي في شبابي===وفي شيخوختي، وبدوا غضابا
مضتْ سنواتُ عُـمْري ياحبيبي===لبابك كنتُ أنجذبُ انْجـــذابـا
هو الحُـــبُّ الذي فيـه ارتقائي===لعليــيــن، أرتشـف الشــرابـا
عكفتُ على كتابك في خشوعٍ===فقالوا: عـــاكفٌ يتـــلو الكتابا
فلا تــدعوه يتْــــلوه لكـــيْــلا===تروا ممّا تلا العَــجَــبَ العجابا
خذوا منــه الكتابَ وأبعــدوه===لأنّ كــتابـــــه يُغـــري الشبـابا
نظرتُ إليهِـــم شزرًا وعــيني=== ترى الجُعـلان فيهــمْ والذّبابا
إذا قــالوا فقـــــولهمُ افتـــــراءٌ===وكان الوعـــد عنـدهمُ سرابا
فآثــرتُ البقـــاء بقعْــر سـجْـنٍ===على قصر أرى فيــه الخــرابا
أرى فيه المظالم مشرعَـــــاتٍ===ولم أر فــــــيه مَنْ للـــه تـابا
إلهي سيــدي كن بي رحيمـــا===أرى قومي رموا فوقي الترابا
إلهي إن شــــوقي في ازديادٍ===وإنّــي منـــك أزدادُ اقتــــرابـــا
فأطفئ نار شوقي يا حبيبــي===أمِطْ، مولاي،عن عيني الحجابا
أكن في ظل عرشك في أمانٍ===وأرشفُ مـن منــاهلك الرّضابـا
***********

الاثنين، 18 سبتمبر 2017

سبعون عامًا مضت من رحلة العمر

سبعون عامًا مضتْ من رِحْلةِ العمْر===سبعــون عامًا مضت، بيْ مركبي يجري
سبعون عامًا مضتْ أحداثها صُنعت ===بأمر خالقـــــــــها في العسر واليسر
أمرٌ جزمتُ بـــهَ حـــــقًا بلا غـــبشٍ===مــــن أنني مسرعٌ فيها إلى قـــــبري
ما قط قد وقفتْ حتى ولو ظـــــهرتْ===للناس واقفــــــةً، فالنّــــاسُ لا تدري
بالشـــر مظلمـــةٌ بالخير مــــزهـــرة===أعـوذ من شـــــرّهــا بماحـــقِ الشرّ
لكنَّ زهْــــــرتَـــها ربي سيحفظهـــا===ترقى إليْـــــــهِ بما يُرضيهِ مـن أمري
سبعون عامًا مضـــت وإننــي ولِــــهٌ===في أمر دنْـيـــاي من مالٍ ومـــن ذرِّ
أحسستُ مدتها كساعة قُضـيـــــت===والدهر يبدو لنــــــــا أقـــلَّ من شهــــرِ
لذيذُ ســـرّائها نسيــــــتُ فرحتـَـــهُ===ومـــرُّ ضـــرائها يبْقى مــدى العمــــرِ
لكنّ إيمـــــاننـــــا باللـــه يُســـعدنا===شُـكْــرًا لنعمـــائه، لا حـــمــــدَ كالشكر
عند البلاء نرى في الصبر راحـلةً===أنْعِم بهِ مَـــركبًا، لا ظهــــر كالصبـْــرِ
سبعون عامًا مضت والله يرقــبنـــا===سُبـحـانه، عالمًا فـــي السـر والجهـْــر
سبعون عامًا مضت ونحن في محـنٍ===في المال والأهل أو إفسادُ ذي الأمرِ
عاشرت مَن ظلَموا،عاشرتُ مَن ظُلِموا===والناسُ معظمهم ماتوا من القهْـــرِ
رأيــتُ مَـــن حسبوا خيرًا لما صنعوا===شــرًا، وقــد أوغـلوا في ذلك الشــرّ
رأيت من يَقْلبُ المعــــــنى ويحرفُه===عمَّا أريدَ بـه، مِــــنْ مُحْــكَمِ الذكْـــــرِ
رأيتُ ذا عـــــــفّـــة بالعهْـــر مُتّــهمٌ===رأيت أهلَ الخنا تعيـشُ في القصــــرِ
أمّا الأمينُ فـــــقعر السّـجن مجـلسُـهُ===والخــائن الوغدُ يلهــو داخـــل الخدر
رأيْـــتُ ذا لحيــة طويــلةٍ سحَــــرتْ===جُهَّـــالَ أمتـــنا، تبًـــا لذي ســــحْـــرِ
رأيتُ من يــدَّعــي علمًا ومعــــــرفةً===يصــيرُ زوجـًا لمن من جنسه يغري
ومثلـه البنتْ لو فــي نفسها عشقــتْ===صـديقةً غــدتا زوجــين فـي الجهـــر
رأيـــتُ مـــدّعيًا ديــــــنًا بلا خُــــلُقٍ===لــه يــدٌ غُمِــستُ في السُّحت والنُكـر
رأيْـتُ مَن أصلحوا دنياهمُ نجــحوا===حـــتى ولو أنهـــــم يُدعـــون بالكــــفرِ
سبعون عامًا تلاشى نصفها نــــــكدًا===في غربة، مرّها، مُضــاعَفُ المــــرِّ
سمعتُ أمِّي تئــــنُّ وهـــي صابِــرةٌ===تجْـــــري مدامعُـهـا، تسيل كالنّهـــــرِ
طال الفــراق ولم تجدْنــــــي مرتميًا===في حضنِها، وأبــــي مشتَّتُ الفِكـــــرِ
رأيتُ مـَـــــنْ قُتِــلوا بحُــر مــــالهـمُ===أعــطَـوه قاتـــــلَهم منْ قبلُ بالجـبـْــرِ
رأيْــتُ مَن هُــدّمت، قصفًا، منازلُهم===رأيــتُهـــــم لجـــؤوا للــكوخ والجُحْر
رأيتُ في الشام لصّــًا صار يحكُمُها===ولمْ أجــدْ مـثـلهُ في الحُــمْق والغـــدرِ
رأيتُ ثــورتَنا في الشام قـدْ صعدتْ===لكنها خـذلَتْ مـــن كاذبٍ يفـــــــــري
   فالله أرجـــــو بأن يمـــدّهــا مــــــددًا===بـه نـــــراها ارتقتْ مـــدارجَ النصر  
سبعون عامًا مضتْ وإنها أخــــذتْ===مني كثــيرًا، وأبقَــت أبْـيــض الشّـعْـرِ
أبقتْ همُومي كما عهــدتـُـها جبــلًا===من هول وطأتِها قد قــوّستْ ظهــــري
من لي سـواكَ لكي يُزيلَ وطأتَهـــا===يا خالــقي مَسَّـني الشيْــــطانُ بالضُّـــرّ
فاغفرْ إلهي ذنــوبًا كـنتُ فاعـــــلَها===وامـــحُ الخطايا التي قد ثَـقَّـلت وزري
واغفرْ لأهلي وأرحامي ومَن وقفوا===في غُربتي سنـدًا في الــــيسر والعسرِ
واغفرْ لذريتي وارحَـــمْ تَفَـــــرُّقَها===في الشرق والغرب أو في البر والبحر
ربــاه لي إخــوةٌ في الدين أحببتُهم===فاغـفِــرْ لهـم وقهِــــم شرورَ ذي مـكْــرِ
سبعون عامًا مضتْ ولم يخِبْ أملي===بأنْ أرى سَــعةً فــي الرّزق والعـمْــر
أزيــدُ من عــــمــلي للخــير أبـــذلُه===للنـــاس، ألقـــاهُــم بالطــيبِ والبــشْرِ
أقضي حــوائجهم، أفكُّ عُسْــرتـــهم===أعْطــي فقيــــرهمُ، ما أبشـــع الفقـــرِ
أمضي إلى فتْــيـةٍ باعــوا نفــوسهم===لله خــــالصة، يــوفـــــــــون بالنــــذر
    أشــدُّ من أزْرهم، أُصغي لِمطْـلبِهمْ===من خالقي، وحده، أرنــــو إلى الأجـرِ     
الأحد 17/أيلول/2017


الأربعاء، 30 أغسطس 2017

أعلى الشآم وأهلها تتغابى؟!

عالَمُ الزيفِ والنفاقِ يريد أن يزين المجرم ويُزوقه، ويروج بأن الثورة الشامية تحتضر...وبأن على الناس المخدوعين بها أن يعيدوا حساباتهم، ويعودوا معتذرين  نادمين باكين أمام "سيد الوطن" الذي يشهد عالَم الزيف، هذا، أنه قد أعيد تأهيله من جديد....
إلى عالَم الزيف هذا أقول:
أعَلى الشآمِ وأهلها تتَـــــغابَـى===وتصوغُ فــــيها يا جهـولُ خطابا
تبدو كأستاذٍ لهم لتسوسـَــــــهم===وتريــــدَهــــــم لك تُبّـــعًا طلابـا
يا عالَمَ الزيْـــفِ الذي توّجتــَه===في الشام تنصـر مُجرمًا قد خـابا
يا عالَمًا لم يرضَ أنْ يرقى إلى===ألا يـــــكـــــونَ منافـــقًا كـــذابا
أوهَـــمتَ أهلَ الشام أنكَ ناصرٌ===لهــمُ بثـــورتهـم على من عَـابا
نمّقْـتَ من زيف الكلام صحائفًا===وقَـــطعتَ في بحر النفاق عبابا
وبذلتَ جهدًا مُضْنيـًا  في خذلهم===شوهْـــــتَ ثورتهم بما لك طابا
أبصــرتَ قــــتــلهم بكل دنــاءة===فهززتَ رأسك تشجبُ استغرابا
ورأيتَ كل جريمةٍ في حقـــــهم===هي جنحـــةٌ، لا تستــحق حسابا
سمّيتَ صــدَّهم لعــــــدوان أتى===أولادَهـــم ونساءَهـــــم إرهـــابا
وزرعتَ فوضى في صفوفهم وقد===أوحيتَ أنهـــمُ غــدوا أسرابـا
كل يُغــرّد في سماء مهــــيمـــن===يُملي عليهم جـــيـــئة وذهــابــا
وبأن ثورتهم غـــدت مخطـــوفةً===وغدتْ بعين الآخـرين ســـرابا
إعلامُـــك المسموم راح مُزيِّنـــًا===للقاتليـــــــن،وزادهــم إطنــابــا
سحرَ الذين قلوبُهم في غـــفــــلةٍ===فإذا بهــــم يتــــــسابقون إيـــابا
عادوا إلى حضن الذي هدم البيو===ت، مفاخرًا، أو قتّل الأصحـابا
عادوا إلـــيه، مسبِّحــين بحمـــدِه===متندِّمــــينَ، وقبـَّـلوا الأعـْـتــابا
أفهمتَهــــم في أنهــــمْ عادوا إلى===وطنٍ حنونٍ يُذهب الأوصــابــا
وبأنَّ ما قــــــــدْ كان يُدعى ثورةً===ولّى وأضْحى سُــبةً وخــــرابا
فلأنْتَ أولُ عالم فـيْ سُخـفِ مـــا===قد قلتـَه، وعلى الورى تتغابى
يا أيُّهــــــا الأفّـــاكُ إنّـــــا أمّــــةٌ===في الشام نُخرس مُرجفًا عرّابا
أتظنُّ نفسَك بالحديــــــد تقودنـــا===فنكون ملكَك أعـــبُـــدًا أذنــابَــا
أتظــنّ أنّــــك تستطيــــعُ شراءنا===فنـرى الذي ما قد تراه صوابا
ما قامَـــتْ الشام الجـريح بثـــورةٍ===إلا لتمضيَ لا تهــــــابُ كلابا
ما قامت الشــــام الجريحُ بثـــورة===إلا لتغْـمـدَ في الفسـاد حــرابا
والشامُ تعلم مــــا لديها منْ أســــو===دٍ ضاريات تستجيب غضـابا
والشام إن هتـــفـتْ يُلبِّ هتـــافَهــا===فلذاتُهــا، شيبًا لهــــا وشبـــابا
يا عـالَمــًا، ما كنْــتَ يـومًا عــالِمًا===بالشام إنْ سيمـتْ أذى وعذابا
ما كنت يــومًا عالمًا إنْ فــــتّحــتْ===لتذود عن حُرُماتِـــها الأبوابا
وفّـــــر عليك الجهدَ إنّـــك خــاسر===وستخسر الشاراتِ والألقــابا
فامسكْ بأيدي تابعيك وعد بهـــــم===لا،لن تروا في شامنا الترحابا
الثلاثاء 7/ذي الحجة/1438 الموافق لـ 29/آب/2017
 


الأحد، 23 يوليو 2017

عاديتِ مَنْ كان التَّوسُّطُ نهجَه

فلتطلقي* ما شئت من أسمــــاء===الفكر عندك واضح بجــلاء
ضيقٌ، وعقمٌ وانغلاق في الرؤى===وتشــددٌ بحمــاقةٍ وغبـــاء
أعرضتِ عن نُصح الأئمة دائمًا===وأطعتِ مُبتدعًا وذا أهـواءِ
لا ترقـــبين بمُـــؤمِـــن إلًّا ولا===عهـدًا ولا أن كان من رفقاء
عاديتِ من كان التّوسّط نهجـه===كم نُشْــتِـه بالقــذف والإيـذاء
وغرزت خنجرك الذي سمّمته===في قلب ثورة شعبنا الغــرّاءِ
فغدت تئنّ وتشتكي مـن سُـــمّهِ===وغدت مثار شماتة الأعـداءِ
لم تخلعي ثوب التطرف لحظة===أعطيــــتِ سادتـه تمام ولاء
وجدارك الواهي دليل هشاشة===كل العدا اخترقوا بلا إعـيــاء
وصلوا لمرتبة القيادة والمشو===رة معتلين مناصب الحكمــاء
فإذا بمن قد كان فيك مغـررًا===يمضي يقاتل تحـت شــر لواء
وإذا بصبيان لديــــك تأهّــبوا===للقتل والإفســــاد في الأنحــاءِ
عملًا بفتوى من ربيب جهالةٍ===يُصْغي لقـول أكابر الجهـــلاء
لا ريب أنّ لديكِ فـــلذاتٍ لنـا===خُدِعوا بما زوقتِ من أزيـــاء
هاموا ببرق خُلّبيٍ شــــع من===غيم عـــــــقيــــم فاقـــدٍ لرواء
حسبوه غيثًا جاء يسقي أرضهم===فتكون ذات خصوبة وعطاءِ
وإذا بـه نـار تلظى أحرقــــت===رطب الغصون بفعـلة رعناء
يا أيها الأبنــاء هذا حضننـــا===لــــوذوا به من نفثة الرقطــاء
عودوا إليـــــه فإنّـــهُ لمظــلّةٌ===ستقيكم مـــن لفحة الرمضــاءِ
هيّا إلينـــا يا بنــيّ وأسرعـوا===من قبل أن تقعوا بشر بــــلاءِ
-------------------------------------------
·       إلى جميع فصائل الغلو والتطرف