الجمعة، 16 يونيو 2017

ترجّل فارسٌ منّا فألفى..

كل شيء كان كما لو أن الأمر من اختياره، رحمه الله...
الشياطين مصفدة، والليلة هي الأولى من العشر الأواخر من رمضان... من عام ألف وأربعمئة وثمانية وثلاثين ...والناس قائمون راكعون ساجدون، والملائكة تغص بهم المساجد...والسلام يخيم بهدوء ووقار على تلك الليالي.. .والرحمن يخاطب عباده: ألا من مستغفر فأغفر له، ألا من داع فأستجيب له، ألا من سائل فأعطيه....

في هذا الجو الذي تحف به السكينة، وتغشاه الرحمة، جاءته الدعوة من رب غفور رحيم...فلبى بعد أن صلى العشاء والتراويح وأتم ختمته للقرآن...

إنه أستاذ اللغة العربية الذي اقترن اسمه بها، أستاذ آدابها وبلاغتها، أستاذ شعرها ونثرها، أستاذ قصتها ومقالاتها... أستاذ نوادرها وطرائفها... أستاذ نحوها وصرفها، أستاذ عروضها وقوافيها...إنه الأستاذ أحمد محمد قطيع...
عرفتْه أذناي قبل عيني، ونفسي قبل جسمي، وسكن في فؤادي وكأنه على موعد معه منذ عالم الذر...
ثم صحبته لفترة وهو في الرياض مع ثالثنا حبيبه الأستاذ محمد أمين شاكر، رحمه الله، فقلما كانت صحبة أمتع منها وأكثر أنسًا... 
الحديث عنه يطول، ويطول...رحمه الله تعالى وأجزل له المثوبة وعظم الله أجر ذويه ومحبيه ...وعوض الله الأمة خيرًا.


رويــدك أيُّهـــــا النـــاعي عليّا===أهـــانَ عليـك حزني يا أخيّا؟
هي الأحزانُ تتـــــرى  كل يوم===وحـــــزني اليوم جفّف مُقلتيا
قضـــــى من كان للآداب سفرًا===وللأخــلاق ينبـــــوعًا ثريــّـا
قضى الجبلُ الأشمُّ وكان طـودًا===على الأعداء كان فتًى عصيا
قضى من كان في الظلماء بدرًا===وكان سنــــاه وهاجًا بهيــــــا
قضى مـــن كان موردَ كل ظامٍ===وكان لهـــائمٍ سُقْــيــــا وريّــا
ألا يا أيُّهـــــــــا الأستاذ عـــذرًا===فلم يـــكُ ما أدبِّجُ فيك شيّـــــا
أُعــزّي آل قــــــــطيعٍ عــــزاءً===بدمعٍ كان مــن عيني سخــيّا
أُعــزي أهـــــل إدلبَ في كبيرٍ===عليـــه الناس قد هــاموا بكـيا
أعـزّي الشام بالشامـــي أهــدى===نفـــيسًا مــــــن لآلئــــه شهيا
وتشهـــــــد إدلبٌ عدلًا وصدقًا===بــهـــا كــمْ كان ذا ود وفيــــا
ألا يا أحـــمدُ المحمود ذكــــرًا===أرى شـــهر الصيام بكم حفيـا
بفــــاتح عشرة غـــرٍّ حِســـــانٍ=== مضــى لله صـــوامًا تقيـــــا
لعشر قـــــد بقين بشهر صـــوم===أتاه نـــــداء سيــده نـــــديــــا
كأني بالهتـــــاف يـزف بشرى===لمن قد كان للمولى رضــــيـا
فطورك عـــندنا فيـــــــما تبقى===مع الأحباب كلْ رُطـبًا جـــنيّا
ترجّل فـــــــارس منّـــا فألفى===جــوادًا للجنــــانِ يقــــول: هيـا
**********

الأربعاء، 14 يونيو 2017

رمضانُ لوّح مُؤْذِنًا برحيلهِ

مَنْ شاء توديعَ الحبيبِ يَجِئْ بما===يُرضي الحبيبَ ويُكثرُ الإرضـاءَ
رمضانَ لـــوّح مؤذنًـا برحيـــلهِ===ويقول: لا، لا أستــــــطيعُ بقـــاءَ
ما لي أراكمْ تُبصـرونَ حبـــيبَكم===حزمَ المتاعَ وأسرجَ الــبلقــــــاءَ
وقـلوبُكم أقْسى من الصخْر الذي===حينًا يشَــــــقَّـــــقُ ثم يمنح ُمــاء
أيهونُ عندكمُ الفراقُ وقــد جَــلا===لكمُ القلوبَ وأذهــــبَ الإعيــــاءَ
رمضانُ أمّنــكم على كنــزٍ فــلا===ترمُوه خـــلفَ ظهوركم مُستـــاءَ
يشـكو إلى الرحْـمـَـنِ هجرَكم لهُ===وهـُـــو الذي يُغنــيــكم إغْنــــــاء
رمضانُ أمّـــنكم عــلى أهْــلٍ له===واسوا الضعيفَ وفرّحوا الفقـراءَ
ما للأمانــــة قد غدتْ مَنْسيَّـــــةً===فتــذكَّروها قبــــــلَ أنْ تتنــــاءى
رمضانُ قد أخذ العهودَ عــليـكمُ===ألا تُثـيـروا فــــــيكمُ البغضـــــاءَ
هو ذا يُودعـُــكم وأنْــتـم تُلهـبــو===ـنَ النــارَ فيـــــما بينـــــكم إذكاءَ
بتدابـــــرٍ وتنـــــاجشٍ وتحــاسدٍ===وتقـــاطعٍ، فرّحــــــتمُ الأعْــــداءَ
رمضانُ يحْـمِـــل للإلــه فعـالَكم===فــدَعوه يحمل لُحْمــــةً وصفـــاءَ
لا تــذرفُــوا دمعًــا عليـه مُزيفًا ===يمقتْــكُمُ ويــــردُّكمْ تعــــســــــاءَ
صــدق الدموعِ يكونُ فــــــــي ===بذلِ النفيسِ محـــــبـــةً وسخــــاءَ
صـــدقُ الدَمــوعِ يكونُ فــــــي===إصــلاحِ ذاتِ البيـــنِ، لا شحْنـاءَ
صـــدقُ الدّمـــوع يكونُ فـــــي===إخــلاصِكم، لا سُـمعـــةً وريــــاءَ
*********


الجمعة، 26 مايو 2017

جاءَ الحبيب فبشّر المشتاقا


جاء الحبيبُ فبشّر المشتـــــــاقا***وغَـدًا به يا صاحبي نـتلاقى
رمضانُ هلَّ هلالُه فاجـــعلْ له***علَمًا يُرفْرفُ في السَّما خفّاقا
إنْ كنتَ حقًا مِـنْ مُحبي ضيفِنا***أكـــرِمْ وفادتَه وكـنْ سبــّــاقا
أكرمْه في هَجْر المعاصي كلّها***يسطعْ جبينُكَ يا أخي إشراقا
وأعِنْه كي يغدو شفيعًا شاهدًا***لكَ لا علـيك، فأكثر الإنـفــــاقا
كنْ صائمًا ومصليًا أو تاليـــا***مُتصـــدقا أو واصـــلًا تـــوّاقا
أو عالمًا ومعلمًا أو ذاكــرًا*** أو داعــيًا ومـــوزعًا أطبــــــاقا
وتفقَّد الفقراءَ واجبرْ كسرهم***وإذا بذلتَ فــــلا تَخَفْ إمـــلاقا
واقْضِ الحوائجَ للأنام بسرعة***وبغَيْرِ مَـــنّ، إخـــوةً ورفــاقا
لا تنسَ برَّ الوالدين وإنْ برر***ت فطِيْبُ ذكرِكَ يعبــق الآفاقا
أدِمِ الصــلاةَ على النبيّ وآلـــهِ*** في كل حيـــنٍ كنْ له مشتاقا
واذكرْ ديارًا قـــد تشـرَّد أهلها***مِنْ جَورِ طاغوتٍ أذى ونفاقا
فامددْ يديك إليهمُ وانصرهـــمُ***ودعِ الذي يرجــــو لهم إخفاقا
وإذا دعتْك النفسُ نَحْـَو ضلالةٍ***لا تَستجبْ، وتذكّـر الْميثاقـــا
طوبى لعبدٍ لم يُضـــيعْ ساعـة***من لــــيله ونهـــاره إشــــفاقا
هو في رضا الرحمنِ يبقى دائمًا***يحيا سعيدًا لا يرى إرهاقـا
الجمعة 30/شعبان/1438 الموافق 26/أيار/2017

الخميس، 17 نوفمبر 2016

أرى حلبًا بما فيها تُبادُ

أرى حلبًا بمــا فيهــــا تبــــــــاد===وفي أرجــائها الأوغـاد مادوا
أرى حلبًا قد احْتضرتْ وما من===قريب أو أخ حضروا وعادوا
فهـــــذا مُســلم للنــــاس أمـــرًا===بـ"ريموت" يُوجّـــــه أو يُقــادُ
وهذا لا مُبـــالٍ فهــــــو يلهـــو===ويعبــث، ثم يأخـــذه الرقـــــادُ
أرى حلبًا تحشرج وهي تبكي===على أبنـــائها، هـــــلكوا وبادوا
لأطفـــــالٍ، وأشيـــاخٍ، وثكلى===لمَـــن يومًا عنت لهم الجيـــــادُ
لجيــران قد انطلقــوا صبــاحًا===وعند الليـــل بالأكفان عــــادوا
لمهد حضارة أضحت خرابــًا===ولم يُقم العــــزاء ولا الحـــــدادُ
ذوو الأرحـــام لم يبكوا عليها===ولـــــم يُلبس لمحنتــها ســــوادُ
ولكن سارعــــــوا في حفر قبـر===لها، ولهم نشـــاط واجتهـــــادُ 
لســــان الحــال عندهم جميعًا===الا فانـــــجوا، وموقفكم حيــــادُ
دعوا حلبًا تئن ولا تــــــبــالوا===فـــقـــد حــلّت بداركمُ سعـــــــاد
دعوا حلبًا وقد شُغلت بقصف===وشغـــلكم بذي الدنــيا ازديَــــادُ
دعوا حلبًا تُدكّ بهـــا مشافٍ===ومشــــــــفــــاكم لتجميـــــلٍ يُرادُ
دعوا حلبًا تُجوّع في حصار===أليــــــس لديْـــــكم مـــــــاء وزادُ
ألا تـــــبــًا لهم، بل ألـف تبٍ===فهم حُمــق وليس بهـــم رشــــــاد
أيُعقلُ أن يروا بوتيــن يرمي===جمار المـــــوت، يخلفـــها الرماد
فما اهتمــوا ولم يدْعـــوا لردٍ===وما غضبــوا وقـــــــد عمّ الفسادُ
أيُعقلُ أن يروا أوباشَ كسرى===يجوبون الديار ولــــمْ يُصــــادوا
لعمري إن ما يجري لعـــــارٌ===وذل، ثـــــــــم يعــــقبه اضطهاد
وهذا العار لــــن يمحى بـتاتا===إذا ما ظل فــي الكتـــبِ الجهـــادُ
ولم يُخـــــرجْه للميدان قـــومٌ===بما ملكوا، لنصـــر الحق، جادوا
ولكنْ رحمة المولى بشــامي===تجلّــــت فيه، وانعقــــد المـــــزاد
تبارى النّاس فـيه لكي ينالوا===جنان الخــلد إن حــــان الحصـــادْ
زرافاتٍ ووحـــدانًا تــداعوا===بهـــــم ملئـــت بطـــاح أو نجــــادُ
وآلوا أن يعيشوا عيـش حـر===يعـــمّـــهـــــم صـــفــــــاء أو ودادُ
وإن ما توا يُـــغَـظْ بهمُ عدوٌ===وتحيــــــا فــي مماتهــــم البـــــلادُ
شبابٌ في الجهاد لهم مضاءُ===غـــــــلاظ في عــــدوهمُ شـــــدادُ
ألا يا مـن تذاكيــتم عليهــــم===زعمتــــمْ مـا يفيــــــد ويُستفـــــادُ
حسبتم أنهــم أحجــــار لهــو===وأنّــــهـــمُ، لكـــــم، دومًا، عبـــادُ
نسيتم أنهــــــــم رهبــان ليلٍ===وفـــــرسان النهـــــــار إذا أرادوا
غـدًا ستعض يا بوتين عشرًا===ستندم حيـــن ينـــــقـــدح الزّنـــادُ
وإن رمتَ النجاة فلـن تراهــا===وهل في الشام مهربُ مـن أبادوا
وعبدك وابن عبدك سوف يشقى===ومن نتـــنٍ ستلفظـــه الوهــاد
وشمس الشام تُشرق من جديد===ويغمــــرها التـــآلف والـــــودادُ 
****

الاثنين، 31 أكتوبر 2016

ما كنت تعلم أن الأسد رابضة

حاصرتَ أهـلي وأحبــابي وخـــلانـي===حاصرتَ نومـــي فلم تعرفـــه أجفاني
حاصرتَ طفــــلي فما جفّــتْ مدامعه===من حُــــرقةٍ، فغــدت تجــري كطوفانِ
حاصرت حاضرتي،حاصرت ملهمتي===حاصرت من فتـحت لي قلبها الحاني
حاصرت من سكنت روحي بقلعتـــها===لكنـــها حــلّــــقـــت تسمــو بــقـــرآني
قــلبي تمـــــرّد لم تمــــــلك محاصرة===لحصنــــه، إنــَّــــه وعــــــاء إيمـــاني
حاصِـــر بفــرس وروس أنتَ ذيــلُهم===يا جَـــــرو ناقِــــصــةٍ حاصر بجرذانِ
حاصر بما شئــــت من شـذاذ عاهرة===من كل مِـــزبــلــةٍ بــــأمْـــــر كهـّـــانِ
ما كنت تعــــلم أنَّ الأسْــــد رابِضــةٌ===على ثــــرى حلبٍ، مرفوعــــة الشــانِ
سيوفها هجرت أغـــمــــادها وبــــدت===براقـــــةً لمـعــــت فــــي كف شجعانِ
ظمآنــــة لـــدم يـــــــروي غلالتـــــها===مِــــن معتــــد نجسٍ، أو خائــن جاني
أسْـــدٌ إذا زأرتْ وليـْــتَ منْـــهــــزمًا===لم تستَــفـدْ، أبـــــدًا، منْ رتل قطعـــانِ
ظننت خيرًا بها فعُـــــدت منْــــــدحرًا===هــــذا جــزاء الــذي يسعى ببـــهتــانِ
ظننت خيرًا بهــــا فأصبَـــحتْ جيـــفًا===تُهــــدى لمرسلهــا بـــــرجس أكفـــانِ
غــــدًا يُفــك الحصــــار بعد ملحمـــة===تُـــروى بطــــولاتُـهـــــا لكل إنســــانٍ
غدًا نرى حـــــلبًا بالنّــــور مشــــرقةً===ووَرْدهـا قـــد زهــــا فـــي كل بستــانِ
وساحها قــــد خلت ـن كل مرتــــزق===أراد تدنــيســـها بـــــوحْـــي شيْــــطان
*********

الأحد، 30 أكتوبر 2016

ما لكم ولحاس؟ يا أيها الأنجاس؟

اختلطت أحقاد قرمط والعلقمي، وأبرهة وأبي رغال اللعين... وأرباب الدجل أجمعين...وصب هذا الخليط جماره على "حاس"!!!
العلقــميّ وقرمـــط=== والغلمــة الأنـــــجـاس
جـاؤوا بأحقاد لهــم=== زكمت بها الأنفــــاس
وأبو رغال دلهــــم=== هــذي "الهديّةُ" حاس؟
فهناك ساحة بيعهـم===  يأتــــي إليهــا النـاس
وهناك مدرسة وفيـ===ها خـــالد وخُـــنــــاسُ
وهنـاك مكتــبة يُبــا===ع ببهــوها القــرطاسُ
وعلى يميني جامـع=== يزكو بـــه الإحـساسُ
تلك المزارع أثمرت=== في تربهـا الأغـراسُ
وعلى شمالي صــالة=== مـــن حولها حُـراسُ
فيهــا تُقــام لأهـل حا=== س دائــــمًا أعـراسُ
فإذا اختبأت فدونـــكم=== ولتقـرع الأجـــراسُ
لم تـمْـــض إلا لحظة=== وتأهّـــب الخـنـــاسُ
والموت وُزع جـملـة=== واشــتــد فيها الباس
جُـثَث الأنام تراكمت=== وتـــكدست أكــداسُ
لا تحزني إن لم تري=== لك بـــاكيًا يا حـاسُ
مات الضميــر بعــالم=== يعلو به النسنـــاسً
                                             ------------------------------
                                              حاس: إحدى قرى جبل الزاوية الأشم.




السبت، 22 أكتوبر 2016

أُسْدُ الشمالِ عرينُها هو إدلبُ


لا يخفى على كل ذي لب، ما ترمي إليه العصابة الغادرة، في  سورية الجريحة، حين تصر على أن يتوجه الأبطال الذين قُدّر لهم أن يهجّروا من بيوتهم وأهليهم في داريا وغيرها، إلى إدلب الصمود والشموخ، فما عُهد عن هذه العصابة أي نية حسنة ...أو قصد شريف.. ومن ثمّ فإن من البدهي أن تكون يقظة الثوار، بالمرصاد لكل حركة تقوم بها العصابة...
===================================
أُسْدُ الشمالِ، عرينُها هو إدلـبُ===أمجــــادُ شام العزِّ فيها تُكتـبُ
تاريخها يزهو ببيض صحائفٍ===وعـلى الغــزاة ببأسها تتغــلبُ
كانت وما زالت ملقنـة العــدا===درسًا قسا،وهو الشديدُ الأصْعبُ
كم حاولوا تركيعَها وإذا بهــم===في جمْرها، أركانهم، تتــــقـلبُ
كانت على المحتل نارًا سُعِّرتْ===منها جحافـله، تفـــر وتهربُ
ومضى يولول تـاركًا جــرذانَه===أهلَ الخيانة في البلاد تخـرّبُ
عاثت بأرض الشام تفسد أهلها===وأداتُها البعـث اللعين الأكذبُ
لكــــنّ أحرار الشآم لها انبروا===في كل ناحيةٍ لها وتــأهّـــبـوا
ألْــفتْ بإدلب ما ينغص عيشها===فهي الأشد عـداوة والأتعــبُ
وإذا رأت آسادها هرعت إلى===أوكارهـا مذعــــورةً  تتهــيبُ
وتألقـــت شمس الشمال بثورةٍ===وبها تغنى المادحون وأطنبوا
فغدت ملاذ المبعدين ودارَهم===أرِزُوا إليها رغبـةً وتـــقـــرّبوا
واختارها الأعداء مكرًا منهم===ليُجمّعوا الأحرار حتى يضربوا
فلتأخذوا يا أيّها الثوار حــــذ===ركمُ، ولا تخشـــوهمُ وتأهّـــبوا
وتحرفوا وتحيزوا لا تغفــلوا===وتذكروا، فرؤوسكم هي مطلب
وقفوا لهم ، وترصدوهم دائمًا===فهمُ العدو، على الخيانةِ دُرّبوا
تدبيره في أنْ يكون بــإدلبٍ===تقتيلكم، من بعــــــــده هو يلعـب
تدبيره أن يستبيـح نســـاءكم===بدمائهـــن سيــوفه تتخَـــــضبُ
تدبيره في أن يذل شيوخكم===يــلْهـــو بأطفــــالٍ لكـم ويُعـــذبُ
فلتحبطوا تدبيره في وحــدة===إن التوحــد للعـــدا هو مرعـــبُ
ولتجعلوا من إدلبٍ قــبرًا له===وترابُـــهــــا لدمـــائــــه يتشربُ