الجمعة، 16 ديسمبر 2011

حمْصُ غَنّــتْ

حِمْصُ الثَّوْرَة..
حِمْصُ غَنّتْ فِي أتُونِ الْحَرْبِ شِعْـرَا!
حِمْصُ أبْلَتْ فِي سَبيْـلِ الحَقِّ صَبْـرَا..
حِمْصُ تَاهَتْ في سَمَاءِ الشَّـامِ فَخْـرَا
حِمْصُ لَبّتْ صَرْخةَ المَـظْلومِ جَهْـرَا
****
حِمْصُ جَادَتْ مِنْ دِمَا الأحْرَارِ نَهْـرَا..
حِمْصُ رَشّتْ فِي الوجُوهِ السّمْرِ عِطْرا
حِمْصُ شدَّتْ مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ خَصْرَا
حِمْصُ قَـالتْ للثُّـرَيَّا: فُقْـتُ قَـدْرَا
****
حِمْصُ قادَتْ ثَوْرَةً .. فِي الشَّامِ كُبْرَى
 حِمْصُ أفْشَـتْ لِلْوَرَى ما كان سِـرَّا!!
حِمْصُ دَكّتْ للعِـدَا حِصْـنًا وقَصْـرَا
حِمْصُ خَطّتْ في جَبيْنِ الدّهْرِ سِفْـرَا!
****
حِمْصُ صَدّتْ مَنْ غَـزَاهَا.. لَمْ تَفرّا
حِمْصُ كَانَتْ للطّغَـاةِ الْيَـوْمَ قَـبْرا
حِمْصُ لَمْ تَعْبَأ بمَا قَـدْ قِيـل زُوْرَا
حِمْصُ لَمْ تَتْركْ لنَا فِيْ الأمْرِ عُذرا!!
****
حِمْصُ كَانَتْ فِي لَيَالِي الشَّـامِ بَـدْرا
حِمْصُ كانَتْ فِيْ سَخَـاء النَّفْسِ بَحْرَا
حِمْصُ كانَتْ للشَّبَابِ الحُـرّ ذُخْـرَا
حِمْصُ لُغـزٌ صيّـرَ الأفْـهَامَ حيْرى
****
حِمْصُ تَحْـلُوْ دَائِـمًا عُسْرًا وَيُسْـرَا
حِمْصُ تَشْـدُو للْمَنَايَـا وهْيَ تْتْـرَى
حِمْصُ بِئْـرٌ مِنْ حَنَانٍ فَاضَ طُهْـرَا
حِمْصُ سارَتْ فِي طَرِيْق الحَقّ سيْرا
****
حِمْصُ جُـرْحٌ نَـازِفٌ وازْدَادَ غَـوْرَا
حِمْـصُ صَـوتٌ أنَّ إيلامًا وقَهْــرا
حِمْصُ عَـاثَ الوغْدُ فِيْـهَا واسْتَمَـرّا
حِمْصُ لا تَشْكُوْ لِغَيْـرِ الّلـهِ أمْــرَا

****
حِمْصُ جِيْلٌ مِنْ شبَـابٍ رامَ نَصْـرَا
حِمْصُ بَحْرٌ مِنْ عَطَـاءٍ فاقَ حَصْرَا
حِمْصُ نُـورٌ قَدْ أحَالَ الّليْلَ ظُهْـرا
حِمْصُ سِفْـرٌ للْمَعَـانِي ازْدَادَ سِحْرا
****
حِمْصُ شِيْكَتْ مِنْ لئِيْـمٍ جَـاء غَدْرا
حِمْصُ عَانَتْ فَيْ سَبيْـلِ الحَـقِّ مُرّا
حِمْصُ أهْدَتْ خيْـرَها للمَجْـدِ مَهْرا
حِمْصُ مَـدَّتْ جِسْمَهَا للشّعْبِ جِسْرا
****
حِمْصُ رُوْحٌ دبّ في الأجْسَـادِ طُرّا
حِمْصُ خَطَّتْ مِنْ دَمٍ للمَجْـدِ سَطْرَا
حِمْصُ كانَــت فَارِسًا شَهْمًا أغرّا
حِمْصُ ثَوْبٌ للْـوَرَى مَا زَالَ سِتْرَا
****
حِمْصُ ثارَتْ واسْثَارَتْ مَنْ أبَــرّا
حِمْصُ هبّتْ كيْ يَعِيْشَ الشعْبُ حُرّا
حِمْصُ ألقَتْ في وجُوْهِ البَعْثِ جَمْرَا
حِمْصُ رَمْزٌ زارَ قلبًـا واسْتَقَــرّا
****
كَمْ شهِيْـدٍ فِي ثَرَاهَـا قَدْ تَـوَارَى
كَمْ عظيْـم في هَوَاهَا قَـدْ تَبَـارَى
كَمْ فَتَـاةٍ قَـدْ قَضَت تَـأبَى الشّنارا
إنّهَـا حِمْصُ الّتِـيْ تأبَـى انْدِحَارَا
****
شعر/محمد جميل جانودي
الخميس 15/12/2011

حمص غَنّــت.....

حِمْصُ الثَّوْرَة..
شعر/محمد جميل جانودي
حِمْصُ غَنّتْ فِي أتُونِ الْحَرْبِ شِعْـرَا!
حِمْصُ أبْلَتْ فِي سَبيْـلِ الحَقِّ صَبْـرَا..
حِمْصُ تَاهَتْ في سَمَاءِ الشَّـامِ فَخْـرَا
حِمْصُ لَبّتْ صَرْخةَ المَـظْلومِ جَهْـرَا
****
حِمْصُ جَادَتْ مِنْ دِمَا الأحْرَارِ نَهْـرَا..
حِمْصُ رَشّتْ فِي الوجُوهِ السّمْرِ عِطْرا
حِمْصُ شدَّتْ مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ خَصْرَا
حِمْصُ قَـالتْ للثُّـرَيَّا: فُقْـتُ قَـدْرَا
****
حِمْصُ قادَتْ ثَوْرَةً .. فِي الشَّامِ كُبْرَى
حِمْصُ أفْشَـتْ لِلْوَرَى ما كان سِـرَّا!!
حِمْصُ دَكّتْ للعِدَا حِصْـنًا وقَصْـرَا
حِمْصُ خَطّتْ في جَبيْنِ الدّهْرِ سِفْـرَا!
****
حِمْصُ صَدّتْ مَنْ غَـزَاهَا.. لَمْ تَفرّا
حِمْصُ كَانَتْ للطّغَـاةِ الْيَـوْمَ قَـبْرا
حِمْصُ لَمْ تَعْبَأ بمَا قَـدْ قِيـل زُوْرَا
حِمْصُ لَمْ تَتْركْ لنَا فِيْ الأمْرِ عُذرا!!
****
حِمْصُ كَانَتْ فِي لَيَالِي الشَّـامِ بَـدْرا
حِمْصُ كانَتْ فِيْ سَخَـاء النَّفْسِ بَحْرَا
حِمْصُ كانَتْ للشَّبَابِ الحُـرّ ذُخْـرَا
حِمْصُ لُغـزٌ صيّـرَ الأفْـهَامَ حيْرى
****
حِمْصُ تَحْـلُوْ دَائِـمًا عُسْرًا وَيُسْـرَا
حِمْصُ تَشْـدُو للْمَنَايَـا وهْيَ تْتْـرَى
حِمْصُ بِئْـرٌ مِنْ حَنَانٍ فَاضَ طُهْـرَا
حِمْصُ سارَتْ فِي طَرِيْق الحَقّ سيْرا
****
حِمْصُ جُرْحٌ نَـازِفٌ وازْدَادَ غَـوْرَا
حِمْصُ صَـوتٌ أنَّ إيلامًا وقَهْــرا
حِمْصُ عَاثَ الوغْدُ فِيْـهَا واسْتَمَـرّا
حِمْصُ لا تَشْكُوْ لِغَيْرِ الّلـهِ أمْــرَا

****
حِمْصُ جِيْلٌ مِنْ شبَـابٍ رامَ نَصْـرَا
حِمْصُ بَحْرٌ مِنْ عَطَـاءٍ فاقَ حَصْرَا
حِمْصُ نُـورٌ قَدْ أحَالَ الّليْلَ ظُهْـرا
حِمْصُ سِفْـرٌ للْمَعَـانِي ازْدَادَ سِحْرا
****
حِمْصُ شِيْكَتْ مِنْ لئِيْـمٍ جَـاء غَدْرا
حِمْصُ عَانَتْ فَيْ سَبيْـلِ الحَـقِّ مُرّا
حِمْصُ أهْدَتْ خيْـرَها للمَجْـدِ مَهْرا
حِمْصُ مَـدَّتْ جِسْمَهَا للشّعْبِ جِسْرا
****
حِمْصُ رُوْحٌ دبّ في الأجْسَـادِ طُرّا
حِمْصُ خَطَّتْ مِنْ دَمٍ للمَجْـدِ سَطْرَا
حِمْصُ كانَــت فَارِسًا شَهْمًا أغرّا
حِمْصُ ثَوْبٌ للْـوَرَى مَا زَالَ سِتْرَا
****
حِمْصُ ثارَتْ واسْثَارَتْ مَنْ أبَــرّا
حِمْصُ هبّتْ كيْ يَعِيْشَ الشعْبُ حُرّا
حِمْصُ ألقَتْ في وجُوْهِ البَعْثِ جَمْرَا
حِمْصُ رَمْزٌ زارَ قلبًـا واسْتَقَــرّا
****
كَمْ شهِيْـدٍ فِي ثَرَاهَـا قَدْ تَـوَارَى
كَمْ عظيْـم في هَوَاهَا قَدْ تَبَـارَى
كَمْ فَتَـاةٍ قَدْ قَضَت تَـأبَى الشّنارا
إنّهَـا حِمْصُ الّتِيْ تأبَـى انْـدِحَارَا
****
الخميس 15/12/2011


الخميس، 15 ديسمبر 2011

تبَرّأَ منْ جرَائِمهِ ليبْقى,,,

تبرّأ من جرائمه ليبقى!!!!
شعر/محمد جميل جانودي
 أحقّـاً ما يُردَّدُ في الفَضَــاءِ     بِـأَنَّ الذّئبَ شيْــخُ الأبْريـَاءِ
 وأنّ اللصَّ لَمْ يَسْرقْ مَتَــاعًا      ولَمْ يَهْتِكْ بيُـوتَ الأغْنِيَــاءِ؟
 أحَقّـًا أنّ مَـا يَجْري بأرْضِي      كَإذلالٍ وسَفْـكٍ للـدّمَـــاءِ
 وخَطْفٍ للنّساءِ ضُحًى وعَصْرًا     ونَهْبٍ في الصَّباحِ وفي الْمَسَاءِ
 أحَقّـًا أَنّ مَا قدْ قِيْلَ ضَـربٌ      مِنَ التّزْويرِ أوْ مَحْضُ افْتِـرَاءِ
  أحقّـاً قارَفَتْهُ الجِـنُّ لَيْــلاً     وعَـنْهُ الظَّالِمُ الطَّاغُـوْتُ نَائِي؟
 أحَسّ بِعَـرْشِـهِ يَهْويْ سَرِيْعًا      وأنّ الشّعْـبَ آتٍ بالفَنَـــاءِ
 فَطَاشَ صَوابُـه وَأتـَى بهَذْرٍ      وبَرْبَر نَاسيًا عُـرْفَ الّلقَــاءِ
  تلقّفَـهُ الأقـَارِبُ والأَقَـاصِيْ    وهُـمْ في دَهْشـةِ مِنْ ذَا الهُراءِ
  أمجنُـونًا غَـدَا أمْ بَـاتَ لَيْلاً     بِـوَادِيْ عبْـقَرٍ تَحْـتَ العَرَاءِ
  تَبَرّأ مِـنْ جَرَائِمِـهِ لِيَبْــقَى    بمَنْأًى عَنْ مُـلاحَقَـةِ القَضَـاءِ 
  نَفَى عنْ نفْسِهِ فِعْـلاً قَبيْحـا     وأسْـرَعَ فيْ اتّهَـامِ ذَوِيْ الوَلاءِ 
  فألْصَقَ مَا أتَـاه بِمَنْ فـَدَاهُ       لَهُ كانُـوا كأوْفَـى الأوْفيَــاءِ 
  وهَـذَا الفِعْـلُ لا يَرْضَاه شَهْمٌ    وَيَأْبَى الْقُرْبَ منْهُ ذوُو الحَيَــاءِ
 عَجيْبٌ مَا ادَّعَـاهُ وقَدْ تَمَـادَى     بنُـكْرانٍ لِخَـطْـفٍ وَاعْـتِدَاءِ
 وأنْـكَـرَ كلّ ما اقْتَـرفتْ يَدَاه     ولَـمْ يَعْـبأْ بِمُسْـتَمِـعٍ وَرَائِي
 لَعَمْرِيْ إنّــهُ وهْــمٌ كبيْـر     ويزْعُمُ أنّّـهُ فِـي الأذْكِـيـاءِ
 أيُعْـقَـلُ أنْ يُصدِّقَـهُ لَبيْـبٌ      ولَمْ يَقْبَلْه أغْبَـــى الأغْبِيَـاء
 أيَجُــرُؤُ واحدٌ مِنْ تَابِعِـيـهِ    عَلى قَـوْلٍ وفِعْـلٍ في الخَـفَاءِ
 بِلا إِذْنٍ يُسـطّـرُه رئيــسٌ     غَـدَا مَـلِكًا بِمَـكْرِ الأشْقِيَـاءِ
 فمَا مِنْ طلْقَــةٍ إلا وتَأْتـيْ      بأمْـرٍ منْـهُ فِـي ألِـفٍ وبَاءِ
 مُسَوّمَةٍ، ويُطْلِقُـها حَقُــودٌ     علَى شعْـبِ الطهَـارة والنّـقَاء
 عَلَى شَعْبٍ أطَالَ الصَّبْـرَ دَهْرًا     عَلى مُـرٍ وقَـهْـرٍ وابْتِـلاءِ
  وحِيْنَ أرَادَ أنْ يَحْيَـا كَرِيْمـا      وحُرًا قَـــابَلُـوه بِالازْدِرَاءِ
  ألا فَاصْمُتْ وإلا فَالْمَنــايَـا      ستحْـصُدُ مَنْ يُـنادي بالإخَاءِ
 وتَحْصُدُ مَنْ تَظَاْهَرَ فِيْ طَريْقٍ      ويَهْتِـفُ للعَـدالَــةِ والبِنَـَاءِ
 أتَرْضَى يَا أخِي فِي الشَّامِ هَـذَا     لتنْعَـمَ بالْمَـذلّةِ والـرّخَـاءِ؟!
 أترْضَى أنْ يُسَاقَ النّاسُ قَسْـرًا    لتَـصفِيْقٍٍ وهَــرْجٍ وادِّعـَاء؟
 هَوَى الثَّـوريِّ مَشْهُورٌ بِنُبْـلٍ     بِـهِ يَسْمُوْ عَلى جُـرْحِ البَـلاءِ
 ويَحْمِلُ روحَـهُ في راحَـتَيـه    ولا يَـرْضى حيَـاةَ الْخُنْفُسَـاءِ
 فَإمّـا سَيّــدٌ يحْيَـا عَزِيْـزًا    وإمّـا ميّـتٌ فــي كِبْريَــاءِ
السبت 15 محرم 1433 الموافق لـ 10/11/2011م

السبت، 10 ديسمبر 2011

عُذْرًا أُخَيَّ الْيَعْرُبي...


عُـذْرًا أُخَيَّ اليَعْـرُبي...
عُـذْرًا أُخَيّ اليَعْـرُبي...
أعَجِبْتُ أم لَمْ أعْـجَبِ....
أرغِبْتُ أمْ لمْ أرْغَـبِ......
أغضِبْتُ أمْ لمْ أغْـضبِ...
أحسبتُ أم لمْ أحْسَـبِ...
أقَـرُبْتُ أم لم أقْـرَبِ.....
أهَـربْتُ أم لمْ أهْـرَبِ....
أغَرُبْتُ أمْ لَمْ أَغْـرُبِ.....
كَلاّ..فَلَنْ تَجِدَ الجَوَابَ علَى سُؤَالِي الْمُخْتَبِي..
====
مَنْ يُنْصِفُ المحْكُوما؟
مَنْ يُنقِـذُ المكْلومَـا؟
مَنْ ينْصُرُ المظْـلوما؟
مَنْ يَرْحمُ المَهْـمُوما؟
****
مَنْ يُسْعِفُ المجروحا؟
مَنْ يَحْقِنُ المسفـوحا؟
مَنْ يدْفُـنُ المذبُـوْحَا؟
مَنْ يَسْتَطيْعُ الَْبَـوْحَـا؟
****
مَنْ ينْصُرُ الثُّـوَّارا؟
مَنْ يَركَبُ الأخْطَارا؟
مَنْ يَحْفَظُ الأسْرَارا؟
مَنْ يُشعِلُ الأنوارا؟
****
مَنْ يَرْجُـمُ الشيطانا؟
مَنْ يقتُـلُ الثّعْبَـانَا؟
مَنْ يُبعِدُ الأحْـزَانَا؟
مَنْ يَرْفُضُ الإذْعَانَا؟
****
مَنْ ينشدُ الأشْعَـارا؟
مَنْ يَنقلُ الأخْبَـارا؟
عَمّنْ طَغَى أو جَارا....
أوْ أفْسـدَ الأمْصَارا....
====
عُـذْرًا أُخَيّ اليعْـرُبي!!!
أرجُوكَ أرْشدْنِي إلى أحًدٍ يُلبي مَطْلَبِي...
أرجُوك لا تَضْحَكْ عليّ فإنَّنِي مَا كنْتُ يومًا بِالْغَبِي!!!
******
محمد جميل جانودي

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

من أسماء الثورة السورية (الكاشفة)

من أسماء الثورة
الكاشفة
 لقد كشفتْ الثورة كنوزًا وكنوزًا، ورفعت أعيانًا ورمُوزا، وتركتْ الفضاء واسعًا أمام الأدباء لينظموا شعرًا ونثرًا، عما كشفته صبحًا وعصرًا، أو مساءً وفجرًا... وأيضًا تركت الفضاء واسعًا أمام المؤرخين ليسطِّروا ملاحمَ عن التضحية والفداء، والعزة والإباء، والصبرِ على كل بلاء، وأعطتْهم الشاهدَ والدّليل، عمّا فعلَه الطُّغاةُ من وحشية وتنكيل... وعما قابله الأحرار والشرفاء، من شموخ ومضاء، وعِزّةٍ وإباء، وصبر طويل... كما تركت الفضاء أمام الفنانين ليقدموا أجمل اللوحات، وأنصعَ الصفَحَات، تنطقُ بالبيّنَاتِ الواضحَاتِ عن ثورةٍ مباركة وشعب ثائر نبيل...
نعم إنها الكاشفَةْ... وأنعِْم به من اسمٍ جميل لمُسمّى فضيل...
يَا ثَوْرَةً فِي الشَّامِ كنْـتِ الكَاشفَةْ         عَنْ كلِّ خيْرٍ في النُّفُوْسِِ وهَاتِفَةْ
ضوّعْتِ دُنْيَانَـا بعِطْرِ رجَالِنـا         لمّا محَـوا أثَـرَ الرّمُوز الزائفَةْ
أعْلَيْـتِ ذكْرًا للْحَرَائرِ فِي الدُّنى         لمْ تَثْنِهــنّ رزيّـةٌ أو عَاصِفَةْ
يا ثـَـوْرَةً كشفَتْ كنُوزًا خُبّئتْ         زمنًا طَـويْلاً في قُـلُوبٍ واجِفَةْ
لمّا أتيتِ أزحْـتِ عنْهَـا خوفَها        فَغَدَتْ إلى جَوْفِ الرّدى مُستشرِفةْ
تَأتي إلَيهِ وتَرْتـَمِي في حُضْنِـهِ        وكأنّها تحْتَ الظّـلالِ الوارفَـةْ
تلكَ القُلوبُ انْفَضّ عنْها خَـوْفُهَا         أضْحَتْ لِساحَات المنَـايا هادفَةْ
أظهَرْتِ فيهَا مِنْ مَكَارِمِ طَبْعِـهَا         مَا كانَ يَخْفَى في الْعُقُودِ السَّالِفَةْ
حُجِبَتْ بأيْــدي الآثمِينَ لأنّـهَا         كانتْ وما زالتْ بهِـم مُسْتهْدَفَةْ
لا حُبَّ لا إيثــارَ لا جودًا ولا       حرصًا على وقفِ الجُرُوْحِ النّازِفَةْ
كَلا ولا نَشـرًا لأيِّ فَـضيـلةٍ          بَيْنَ الورَى، بـل إنّها مُسْتقْرَفَةْ
جُلُّ الْورَى يَخْشَى الْوُشاةَ وخَطَّهُمْ         فَنُفُوْسُهُمْ صَوبَ الأَذيَّةِ عَاكِفَةْ
والْخَوْفُ يدْفُنُ في النُّفُوسِ فضَائِلاً        ويُميتُـهَا حِيْنًا فَتَغْـدُو مُرْجِفَةْ
يَا ثَوْرَةً أظْـهرْتِ كلَّ فَـضيْـلةٍ        ونفُوسُنا أضْْحت بِفضلِِكِ مُرْهَفَةْ
هذا أخٌ يَفْــدِي أخَــاه بِنَفسِه         وعَليْهِ يَحْنُو فِي الرّعُودِ القَاصِفَةْ
كَمْ صرْخةٍ فِي بَلْدةٍ وجَدتْ صدًى        في أخْتِها، هبَّت تُلبّـي واقِـفَةْ
والأمّ تَـدفعُ بابْنِها نَـحْوَ الرّدَى        في وجْهِ سَيْلٍ منْ وحُوشٍ جَارِفَةْ
لِتَرى السَّلامَةَ في رُبُوْعِ بِلادِهَا          نَعِمَتْ بهَا كلّ الْجمُـوعِ الخَائِفَةْ
وتَرَى الشَّآمَ وأهلَهَا فِـي عِـزّةٍ           ولِكُل كَأسٍ لِلْكَـرَامَةِ راشِـفَةْ
تِلْكَ السَّجَايَا مِنْ جِبِـلّة شعْبِنَـا           دُفنَتْ بِفِعْلِ عصابَةٍ مُتَعَجْـرِفَةْ
فَأعَـدْتِ للشّعْبِ الكريْمِ بهَـاءَهُ           وحمَيْــتِه مِنْ زلّـةٍ ومُحَرّفة
يا ثَـوْرةً حقّـًا لأنْتِ عَظيْمَـةٌ          قـدْ كُنْـتِ رائدةً لنـا ومُشَرّفَةْ
محمد جميل جانودي

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

الجيش السوري الحر

الجَيْشُ السُّورِيُّ الْحُرّ
شِعر/محمد جميل جانودي
خَـبّـأكَ اللـهُ وربّـاكا       وبـِـظِلّ عَدُوّكَ آواكَا
عَايَشْتَ الجَيْشَ وكُرْبَتَـهُ         لِتُـحَقِّقَ لِلشَّعْبِ مُناكا
وعَلَيهِ صَبَرْتَ عَلَى مَضَضٍ      فَـأذاقَكَ ضَيْمًا وَأرَاكَا
أمْضَيْتَ برِفْقَتِـِهِ عُمُرًا         وبـكلِّ شَنَــارٍ آذاكَا
عايَنْتَ عَلى مَهْـلٍ كَذِبًا        عَايَــشْت زنَيْمًا أفّاكَا
أبْصَرْتَ ضَلالاً مُنْتَشِرًا        ورَأيْــتَ ظلَومًا فتّاكَا
وسمِعْتَ الْكفْـرَ عَلانِيَةً        شهـدَتْ في ذلك أُذُنَاكَا
ورأيْتَ لُصُوصًا قَدْ نَهَبَتْ        مَـالاً للشَّعْبِ وأمْلاكَا
ورأيْتَ خُنُـوعًا لِعَـدُوٍ         شَهدَتْ في ذلكَ عَيْنَاكا
ورَأيْتَ الإفْـكَ يُدبّجُـهُ          دَجّـالٌ يَزْرَعُ أشْوَاكَا
شاهدْتَ رُوَيْبضـةً مَعَهُ       وتَخُوْضُ مَعَارِكَ وعِرَاكَا
ورَأيْتَ مُقاومةً زُعِمَتْ         كانَتْ تَضْليْـلاً وشِرَاكَا
شاهَـدْتَ مُمَـانَعَةً لَكِنْ        لِتُـمَـانعَِ لِلحَقِّ حِـرَاكَا
ورَأيْتَ صُمُودًا لَمْ يُعْـهدْ       مِـنْ قَبْـلُ لِيَقتُلَ نُسّاكا
ولَمَستَ مُمَـالأة كُبْـرَى       لِمَجُوسَ عِـدَانا وعِداكَا
عانيْـتَ المُـرَّ وقَسْوتَهُ       وكَتَـمْتَ عَلَيْنَا نَجْـوَاكَا
في نفْسِكَ أَمْرٌ هِئْتَ لهُ         في نُصْرةِ شَعْبٍ أعْطَاكَا
خبّـأكَ اللهُ إلَـى يـَومٍ        بالصّبـرِ حَبَاكَ وحَلاكَا
تَتَرَقَّبُ يَومـًا مَـرْجُوًّا         لِتُخفّفَ عِبْئًـا أضْنَـاكَا
فاجَأكَ اللـهُ بمِنْــحَتِهِ         بالثَّـوْرَةِ ربِّي وافَـاكَا
فوُلِدْتََ كبيْـرًا عِمْـلاقًا          بِالنّورِ يَشُّـعُّ مُحيّـاكَا
بـ"الجَيْشِ الحُرِّ"عُرِفْتَ ومَا      مِـنْ أحَدٍ غَيْرُكَ سَمّاكَا
أرْسَلكَ اللهُ عَـلَى قَــدَرٍ        لتُـؤَازِرَ شعْـبًا نَادَاكا
سوْرَِيَّا كنتَ لَهَا حِصْنًـا         لّبيْـتَ الشَّعْبَ ولبّـاكا
وذَهَبْتَ تُدافِعُ فِيْ صِدْقٍٍ       عَـنْ شَعْبٍ بالرُّوْحِ فَدَاكَا
عَنْ شعْبٍ يَطْلُبُ أنْ يَحْيَا        حُـرًّا لا يَِخْشَى السّفَاكَا
قـابَـلْتَ وفَـاءً بِوَفَـاءٍ       أحْسنْـتَ بُحُسْنَى مَوْلاكَا
ومَضَيْتَ تُدافِعُ عنْ شَيْخٍ        أو طفْـلٍ نَـادَى وعَنَاكَا
وتُدَافعُ عَنْ ثكْلى فُجِعَـتْ       جَاءَتْكَ وتَصْرَخُ"رُحْمَاكَا"
وتُنَاصرُ أعْرَاضًا هُتِكَتْ       والغَـاصِبُ كانَّ الْهَتّـاكَا
وتُعيدُ فتاةً قَدْ خُطِفَـتْ        لِذَوِيْـهَا، تنْـعَمُ بِحِمَـاكَا
يَا جَيْشَ دِمَشْقَ وإِخْوَتِهَا       في حِمْصَ ودَرْعَا وحِرَاكَا
فِي الرّسْتَنِ أَحْسَنْتَ بَلاءً       كَيْ تَحْمِـيَ أمَّكَ وأبَـاكَا
وبِدَيْرِ الزُّورِ وسَاحَتِـهَا        أدّبْـتَ الأفْعَى بِعَصَـاكَا
كبَّـرْتَ بِإِدْلِبَ فانْطَلَقَتْ        كالليْـثِ تُبَشِّـرُ بِلِقَـاكَا
نادتْكَ كِـرامُ سوَاحِلِـنَا       ومُنَاهُمْ يا حُـرُّ مُـنَـاكَا
وأقَرّوا عَيْنَـكَ بأسُـودٍ       يَرْعَـاهَا اللهُ ويَرْعَــاكَا
صدَحَـتْ بحَمَاةَ بَلابِلُهَا      حَيَّاهَــا اللــهُ وحيَّـاكَا
أمّا الشَّهْبَـاء فقدْ هتفَتْ       يا أمَلَ بِــلادِي أهْـواكَا
أنَا خَجْلَى منكَ وَمِنْ نَفْسِي     لا تَقْـسُ عَـلَيّ بِفَتْـوَاكَا
أرْجُـوْكَ تَفَهّمْ مَأْسَاتِيْ         قَـوَّانِـي اللـهُ وقَـوَّاكَا
وفِعَالي يَـوْمًا تُبْصِرُهَا         حبّــًا وفِـداءً لِعُـلاكَا
يا جَيْشًا حُرًا فِي بَلَدِي          أبْعَدْتَ عَن الشّامِ هَـلاكَا
تَـاريْخَ الأمّةِ تَصْنَعُهُ           كَتَبَتْـه بِعِــزٍّ يُمْنَـاكَا
أجيَالُ الثَّـوْرَةِ تقْـرؤُهُ         وتَقُـولُ وفَـاءً: بُشْراكا
جِئْنَـاكَ لِنَحْميَ ثَوْرَتَنَا          لا رَجْعَـةَ فيْما جِئْنَـاكَا
يَا جَيْشًا كُنْتَ لَنا ذُخْرًا           بُوْرِكْتَ وبُوْرِكَ مَسْعَاكَا
الأربعاء، 30 تشرين الثاني، 2011 الموافق لـ 5محرّم 1433

الخميس، 24 نوفمبر 2011

وصايا من تحت الطاولة


وصايَا مِنْ "تحت الطاولة"!!!
شعر/ محمد جميل جانودي
لا تُغْضِبُـوهُ وأمْهِـلُوْهْ       وهُــوَ المُدلّلُ دلّلُوْهْ
لا تعْزلُوهُ وتَهْجُــروهْ       عنْ أمّهِ لا تفْصِـلُوهْ
بِرًّا بِـوالِدهِ الصَّديـقْ        كُونُوا له أوْفَى رَفِيْقْ
أعْطُوهُ طَوقـًا للنجـاةْ       لا تتْركُوهُ بِلا حُمـاةْ
في ظاهِرِ الأمْرِ اشْتُمُوْهْ       فِي السّرِّ دَوْمًا قرّبوهْ
علنًا ألِِـدّوا لهُ العِـداء       ولَهُ أمِدّوا فِي الْخَفاءْ
حتّى يُؤيّـدَهُ الطّغَـامْ        ويُسلّمُونَ لِـهُ الزِّمَامْ
ويَرَونَ فيْهِ بِلا خِصَامْ         الفَارسَ الْبَطلَ الهُمَامْ
لا تُجْمِعُوا أمْرًا علَيْـهْ        وتَفَـرّقُوا زُلْفَى إَلَيْهْ
هَذا يُهـدّدُ بالوعِيْــدْ       هَذا لَـهُ عَوْنٌ مَـديدْ
في كلِّ يـومٍ طَمْئِنُـوهْ        وعنِ الْحقيقَةِ أخْبِرُوْهْ
في أنهُ الشَّخْصُ الوحيدْ      عمّـا أمَرْتُمْ لا يَحِيْـدْ
مَنْ غيرُه حَفِظَ الحُدودْ       دهْـرًا لأعْداءِ الْجُدودْ
مَنْ غَيْرُه سفَكَ الدّماءْ       في حُبّكم أعْطَى الْوَلاءْ
وتَظَاهَروا للثَّائِـرِيْنْ        بالحُبّ والنّصْرِ المبيْنْ
قولُوا لهُمْ حُلْوَ المقـالْ      وَعِدُوهُمُ خيْرَ الْفِعَـالْ
حتّى إذا حَمِيَ الوطِيْسْ     كونُوا إلى جَنْبِ الرَّئيْسْ
لا تَسْمَعُوا لِنِدا الضَّميرْ      فَسَمَـاعُهُ جدًا خَطيْـرْ
وانْسَوا صُراخًا للشّعُوبْ    لا تَسْتَجيبُـوا للقلُـوبْ
حَيْثُ المَصَالِحُ تُسْتباحْ       ويدُكُّها عَصْفُ الرّياحْ
وتفهّموا هَـذا الكَـلامْ       حتَّى تَعِيْشُوا فِي سَلامْ
جمعة الجيش الحر يحميني
29/12/1432 الموافق لـ 25/11/2011